المحقق البحراني
267
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
الجانبين نظر ؛ إذ ما صح سنده غير دال ، وما هو دال غير صحيح ولا معتبر ، إلَّا موثق في طرف الجواز مؤيد بالأصل ، وهو : " إنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيا " ( 1 ) ، لكنّه معارض بالأكثرية والأشهرية ) ( 2 ) انتهى . وحينئذ ، فمن لا ير العمل بهذا الاصطلاح ويحكم بصحة الأخبار جميعا ؛ جريا على الاصطلاح القديم ، تبق عنده تلك الأخبار صحيحة صريحة ، فيتعيّن القول بها . هذا ، ولا يخفى عليك ما في كلام المحدّث المشار إليه من الخروج عن قواعد المحدّثين والمنافاة لطريقة الأخباريين ، وهو من رؤوسهم المعدودين وفرسانهم المشهورين ، ولا سيّما في الطعن على المجتهدين في أصولهم وقواعدهم التي من أعظمها العمل بهذا الاصطلاح . ولعلّ العذر له ، حيث إن تصنيف هذا الكتاب كان في مبدأ أمره قبل تسنّمه ذروة ذلك المقام ، كما اعترف به في بعض مصنّفاته فقال : إن تصنيفه هذا الكتاب كان قبل كماله ، وأنه تبع فيه ( المدارك ) و ( المسالك ) غالبا ( 3 ) . المقصد الثاني في حكم الإقرار . وقد اختلف أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - فيه على أقوال : أحدها : أنه يخرج من الأصل . ذهب إليه سلَّار ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) ، ولم يفرّقا بين
--> ( 1 ) الكافي 7 : 8 / 9 ، باب أن صاحب المال أحق بماله ، تهذيب الأحكام 9 : 187 / 751 ، وسائل الشيعة 19 : 299 ، كتاب الوصايا ، ب 17 ، ح 3 ، وفيها : الإنسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه ، المار في الصفحة : 255 / الهامش : 6 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 3 : 225 / المفتاح : 1128 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 6 ، الهامش 2 . ( 4 ) المراسم : 201 . ( 5 ) السرائر 3 : 217 .